الشيخ الطوسي – المحقق الحلي

92

النهاية ونكتها

ومواضع القصف واللعب . ولابن المعتز فيه : يا ليالي بالمطيرة والكر * خ ودير السوسي بالله عودي كنت عندي أنموذجات من الجن‍ * ‍ة ، لكنها بغير خلود والقادسية من أحسن المواضع وأنزهها وهي من معادن الشراب ومناخات المتطربين ، جامعة لما يطلب أهل البطالة والخسارة ، وبالقادسية بنى المتوكل قصره المعروف ببركوارا ، ولما فرغ من بنائه وهبه لابنه المعتز وجعل إعذاره فيه ، وكان من أحسن أبنية المتوكل وأجلها ، وبلغت النفقة عليه عشرين ألف ألف درهم . قال ( 1 ) : ولما صح عزمه على أعذار أبي عبد الله المعتز أمر الفتح بن خاقان بالتأهب له ( 1 ) ، وأن يلتمس في خزائن الفرش بساطا للإيوان في عرضه وطوله ، وكان طوله مائة ذراع وعرضه خمسون ذراعا ، فلم يوجد إلا فيما قبض عن بني أمية ، فإنه وجد في أمتعة هشام بن عبد الملك على طول الإيوان وعرضه . وكان بساطا ( 1 ) إبريسما غرز مذهب مفروز مبطن ، فلما رآه المتوكل أعجب به وأراد أن يعرف قيمته ، فجمع عليه التجار فذكر أنه قوم على أوسط القيم عشرة آلاف دينار ، فبسط في الإيوان وبسط للخليفة في صدر الإيوان سرير ، ومد بين يديه أربعة آلاف مرفع [ 1 ] ذهب مرصعة بالجوهر ، فيها تماثيل العنبر والند والكافور ، المعمول على مثل الصور ، منها ما هو مرصع بالجوهر مفردا ، ومنها ما عليه ذهب وجوهر ، وجعلت بساطا ممدودا وتغدى

--> ( 1 ) الحكاية وردت بكمالها في كتاب « مطالع البدور في منازل السرور » للغزولي ( 1 : 58 - 59 ) نقلا من كتاب « العجائب والطرف والهدايا والتحف » ( تحقيق محمد حميد الله . الكويت 1959 ص 113 - 119 ) . ( 1 ) وصفت هذه اكفلة في « الطائف المعارف » للثعالبي ( ص 74 - 75 ليدن 1867 ) وثمار القلوب ( ص 131 ) . ( 1 ) وصف هذا البساط في مروج الذهب ( 7 : 290 - 294 ) . [ 1 ] المرفع كمنبر : ما رفع به وكمقعد : الكرسي يمانية ( التاج 5 : 359 ) ج : المرافع . وانظر رحلة ابن بطوطة ( ص : 378 ) تكملة المعجمات العربية للدوزي ( 1 : 543 ) .